أبي هلال العسكري
289
جمهرة الأمثال
البقر ترد الماء فتمتنع من الشّرب ، فيضرب الثّور ، ليتقدّم حتى تتبعه البقر فتشرب . قال أبو هلال رحمه اللّه : وكانت العرب تزعم أنّ الجنّ تركب ظهور الثّيران فتمتنع من الشّرب ، وتمتنع البقر معها ، فتضرب الثّيران لتشرب ، فتشرب البقر معها ، وقال الأعشى : لكالثّور والجنّىّ يركب ظهره * وما ذنبه إن عافت الماء مشربا « 1 » وما ذنبه أن عافت الماء باقر * وما إن تعاف الماء إلا ليضربا ! والبقر والباقر والباقور والبيقور سواء . * * * [ 411 ] - قولهم : الثّيّب عجالة الرّاكب الثّيّب : التي ثابت إلى دار أبويها بعد التّزويج ، أي رجعت ، وثاب الشّىء يثوب ، إذا رجع ؛ ومنه الثّواب ؛ لأنّ العامل يرجع إليه ، ثم كثر ذلك حتى صارت الثّيّب خلاف البكر على أىّ حالة كانت . والعجالة : ما تتعجّله من شيء ، والمعنى أنه لا مئونة على المصيب منها لذهاب عذرتها . ويضرب مثلا للشّيء تتعجّله ، وتطيب نفسا به عمّا هو أرفع منه ؛ وقد جاء عن النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم التّرغيب في نكاح الأبكار ، « ( 2 » فقال : « عليكم بالأبكار « 2 ) » ، فإنّهنّ أطيب أفواها ، وأنتق أرحاما » « 3 » ، قال أبو بكر :
--> ( 1 ) ديوانه 90 [ 411 ] - فصل المقال 272 ، الميداني 1 : 102 ، اللسان ( عجل ) ( 2 - 2 ) ساقط من الأصل . ( 3 ) نقله في الجامع الصغير 2 : 104 وبقيته : « وأرضى باليسير من العمل »